منتدى ام السمائيين و الارضيين - عرض مشاركة واحدة - الصوم والحرب الشيطانية
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-12-2012, 07:27 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية سيمون
 

 

 
6015 الصوم والحرب الشيطانية





الصوم والحرب الشيطانية


الصوم والحرب الشيطانية

بقلم

نيافة الانبا مكاريوس
اسقف المنيا



الصوم والحروب الشيطانية التقليد المتوارث في الكنيسة بخصوص الصوم أنه موسم تكثر فيه الحروب الروحية، ولذلك يحارب الشيطان كثيرا، فمن هو الشيطان ؟
ولماذا يحارب البشر ؟.
الشيطان خليقة عاقلة ولكنه سقط نتيجة تعاليه وكبرياؤه، . كما أطلق عليه الكتاب أيضا ألقاب مثل الكذاب والأسد الزائر وقتّال الناس وبعلزبول والمشتكي، واعتاد الناس أن يقولون عنه: عدو الخير.

ومنذ سقوط الشيطان وهو يحارب البشر ويشتكي عليهم، ولكنه ضعيف جدًا ويستمد قوته من تخاذل الناس وضعفهم أمامه. فهو مثل وحش رديء إذا هربت منه طاردك، وإذا طاردته هرب قدامك !!.
وهو يخاف من المتضع والقوي
(أو القوي باتضاع)
إذ لا شيء يهزم الشيطان أكثر من الاتضاع.

فقد تقابل مرة مع القديس مكاريوس وقال له: انظر يا مقاره هوذا كل ما تفعله أنت نفعله نحن، فأنت تصوم ونحن لا نأكل أبدا، أنت تسهر ونحن لا ننام مطلقاً، أنت تركت العالم ونحن مسكننا الجبال والبراري، ولكنك بشيء واحد تهزمنا، فقال لهم وما هو:
فقالوا الاتضاع !!
وحينئذ رشم القديس علامة الصليب فاختفى الشيطان من أمامه.

والشيطان لا يعرف ما يدور في فكر الإنسان، ولكنه يستنتج فقط من خلال ربط تصرف بآخر وشخص بآخر وشخص بمكان، أو من خلال تكرار تصرف معين،(ستجد الكثير عن الصوم هنا فى منتدى ام السمائيين والأرضيين). أو التردد على أماكن معينة وهكذا. ولقد أسهب الآباء كثيراً في التحذير من ذلك، لا سيّما القديس أنطونيوس.ولقد قبل الله – بحسب تدبيره الذي لا ُيستقصى – أن ُيجرّب من الشيطان، حتى يتركه لنا ضعيفاً خائرا متهالكا ولكي يفضح ضعفه أمامنا، مثل مصارع قوي أثخن خصمه بالجراح ولكنه لم يميته بل تركه لابنه الصغير يلهو به دون خوف !. وهو _ أي الشيطان _ ماكر ومخادع إذ ُيكرز للإنسان وهو أمام الخطية بالرجاء ورحمة الله وبأن العديد من القديسين قد سقطوا وتابوا،
أمثال
موسى الأسود وداود النبي ومريم القبطية وغيرهم، ولكن وما أن يسقط الإنسان حتى يوقعه في اليأس مذكرا إياه بالدينونة والعذاب وأشخاص هلكوا مثل عاخان بن كرمي وحنانيا وسفيرة وغيرهم، إنه شيطان واحد في الحالتين، مثلما كان قديماً يهيج الولاة ليضطهدوا المسيحيين ثم يشكك المسيحيين في الإيمان بالمسيح.

والشيطان لا ييأس فهو خبير بالنفس البشرية كأعظم عالم نفساني، فالذي لا يستجيب في أول مرة يمكن أن يستجيب في الثانية أو حتى المئة دون أن ييأس، وقد قرأنا كيف ظل يحارب راهباً لمدة أربعين سنة حتى أسقطه في خطيئة ما. ولا يمكن هزيمة الشيطان من خلال العقل البشري والتفكير التجريدي، فهو قوة عقلية جبارة – فهو وان كان قد فقد رتبته إلاّ أنه لم يفقد طبيعته وإمكانياته -
وانما من خلال الاحتماء في الله وطلب المعونة منه. إذن: "اصحوا واسهروا لأن *********يس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمسًا من يبتلعه هو" (بطرس الأولى 5 : 8)



الصوم والحرب الشيطانية





hgw,l ,hgpvf hgad'hkdm







آخر تعديل سيمون يوم 12-12-2012 في 07:37 AM.
رد مع اقتباس