منتدى ام السمائيين و الارضيين - عرض مشاركة واحدة - كتاب السيدة العذراء مريم للمتنيج قداسة البا شنودة الثالث
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-11-2012, 04:52 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مشرف
 
الصورة الرمزية بنت مارمينا
 

 

 
نة كتاب السيدة العذراء مريم للمتنيج قداسة البا شنودة الثالث





كتاب السيدة العذراء مريم
للمتنيح قداسة البابا شنودة الثالث







كتاب السيدة العذراء مريم للمتنيج


أمنا القديسة العذراء





لا توجد إمرأة تنبأ عنها الأنبياء واهتم بها الكتاب، مثل مريم العذراء.. رموز عديدة عنها في العهد القديم. وكذلك سيرتها وتسبحتها والمعجزات: في العهد الجديد.

ما أكثر التمجيدات والتأملات، التي وردت عن العذراء في كتب الآباء.. وما أمجد الألقاب، التي تلقبها بها الكنيسة مستوحاة من روح الكتاب...



إنها أمنا كلنا، وسيدتنا كلنا، وفخر جنسنا، الملكة القائمة عن يمين الملك، العذراء الدائمة البتولية، الطاهرة، المملوءة نعمة، القديسة مريم، الأم القادرة المعينة الرحيمة، أم النور، أم الرحمة والخلاص، الكرمة الحقانية.

هذه التي ترفعها الكنيسة فوق مرتبة رؤساء الملائكة فنقول عنها في تسابيحها وألحانها:

علوتِ يا مريم فوق الشاربيم، وسموت يا مريم فوق السرافيم.


مريم التي تربت في الهيكل، وعاشت حياة الصلاة والتأمل منذ طفولتها، وكانت الإناء المقدس الذي اختاره الرب للحلول فيه.

أجيال طويلة انتظرت ميلاد هذه العذراء، لكي يتم بها ملء الزمان (غل 4: 4)...
هذه التي أزالت عار حواء، وأنقذت سمعة المرأة بعد الخطية. إنها والدة الإله، دائمة البتولية.

إنها العذراء التي أتت إلى بلادنا أثناء طفولة المسيح، أقامت في أرضنا سنوات، قدستها خلالها، وباركتها...

وهى العذراء التي ظهرت في الزيتون منذ أعوامًا قريبة (1968)، وجذبت إليها مشاعر الجماهير، بنورها، وظهورها، وافتقادها لنا...

وهي العذراء التي تجري معجزات في أماكن عديدة، نعيد لها فيها، وقصص معجزاتها هذه لا تدخل تحت حصر...

إن العذراء ليست غريبة علينا، فقد اختلطت بمشاعر الأقباط في عمق، خرج من العقيدة إلى الخبرة الخاصة والعاطفة. ما أعظمه شرفًا لبلادنا وكنيستنا أن تزورها السيدة العذراء في الماضي، وأن تتراءى على قبابها منذ سنين طويلة.

لم توجد إنسانة أحبها الناس في المسيحية مثل السيدة العذراء مريم.

في مصر، غالبية الكنائس تحتفل بعيدها.

وفي الطقوس، ما أكثر المدائح والتراتيل، والتماجيد والأبصاليات والذكصولوجيات الخاصة بها، و بخاصة في شهر كيهك. ولها عند أخوتنا الكاثوليك شهر يسمى الشهر المريمي...

وفي أديرة الرهبان في مصر يوجد على اسمها: دير البراموس، ودير السريان، ودير المحرق، أي ربع الأديرة الحالية (التسعينات من القرن العشرون).

ويوجد دير للراهبات على اسمها في حارة زويلة بالقاهرة. وما أكثر الأديرة والمدارس التي على اسمها في كنائس الغرب.




أقدم الكنائس باسم القديسة مريم


أقدم كنيسة بنيت على اسم العذارء في العصر الرسولي هى كنيسة فيلبي (21 بؤونة).
وأقدم كنيسة بنيت على اسمها في مصر، كانت في عهد البابا ثاؤنا البطريرك 16 (سنة274 م).

ومن أشهر كنائسها، كنيسة دير المحرق التي دشنت في عهد البابا ثاؤفيلس (23) في بداية القرن الخامس (6 هاتور).

وكذلك الكنائس التي بنيت في الأماكن التي زارتها في مصر.

وبهذه المناسبة توجد لنا كنيستان في أوروبا باسم "عذراء الزيتون". إحداهما في فرنسا والثانية في فينا.



عظمة العذراء مريم



عظمة العذراء قررها مجمع أفسس المسكوني المقدس، الذي انعقد سنة 431م بحضور مائتين من أساقفة العالم، ووضع مقدمة قانون الإيمان التي ورد فيها: "نعظمك يا أم النور الحقيقي، ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله، لأنك ولدت لنا مخلص العالم، أتى وخلص نفوسنا": فعلى أية الأسس وضع المجمع المسكوني هذه المقدمة؟ كما ورد في تسبحتها...

"هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني" (لو1: 46).

و العذراء تلقبها الكنيسة بالملكة وفي ذلك أشار عنها المزمور (45: 9) "قامت الملكة عن يمين الملك"...


ولذلك فإن كثيرًا من الفنانين، حينما يرسمون صورة العذراء يضعون تاجًا على رأسها، وتبدو في الصورة عن يمين السيد المسيح.

ويبدو تبجيل العذراء في تحية الملاك جبرائيل لها "السلام لك أيتها الممتلئة نعمة. الرب معك. مباركة أنت في النساء" (لو1 : 28 أي ببركة خاصة، شهدت بها أيضًا القديسة أليصابات، التي صرخت بصوت عظيم وقالت لها مباركة أنت في النساء، ومباركة هي ثمرة بطنك" (لو1: 42).

أمام عظمة العذراء تصاغرت القديسة أليصابات في عيني نفسها، وقالت في شعور بعدم الاستحقاق. مع أن أليصابات كانت تعرف أن إبنها سيكون عظيمًا أمام الرب، وأنه يأتي بروح إيليا وقوته (لو1: 15، 17).

"من أين لي أن تأتي أم ربي إلىّ" (لو1: 43).

ولعل من أوضح الأدلة على عظمة العذراء، ومكانتها لدى الرب، أنه بمجرد وصول سلامها إلى أليصابات، امتلأت أليصابات من الروح القدس، وأحس جنينها فارتكض بابتهاج في بطنها. وفي ذلك يقول الحي الإلهي:

"فلما سمعت أليصابات سلام مريم، ارتكض الجنين في بطنها، وامتلأت أليصابات من الروح القدس" (لو1: 41).

إنها حقًا عظمة مذهلة، أن مجرد سلامها يجعل أليصابات تمتليء من الروح القدس! مَنْ من القديسين، تسبب سلامه في أن يمتليء غيره من الروح القدس؟! ولكن هوذا أليصابات تشهد وتقول "هوذا حين صار صوت سلامك في أذني، ارتكض الجنين بابتهاج في بطني".

امتلأت أليصابات من الروح القدس بسلام مريم، وأيضًا نالت موهبة النبوة والكشف:

فعرفت أن هذه هى أم ربها، وأنها "آمنت بما قيل لها من قبل الرب" كما عرفت أن ارتكاض الجنين، كان عن "ابتهاج". وهذا الابتهاج طبعًا بسبب المبارك الذي في بطن العذراء "مباركة هى ثمرة بطنك" (لو1: 41- 45) عظمة العذراء تتجلى في اختيار الرب لها، من بين كل نساء العالم...

الإنسانة الوحيدة التي انتظر التدبير الإلهي آلاف السنين، حتى وجدها، ورآها مستحقة لهذا الشرف العظيم الذي شرحه الملاك جبرائيل بقوله "الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك. فلذلك أيضًا القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو1: 35).

العذراء في عظمتها، تفوق جميع النساء:

لهذا قال عنها الوحي الإلهي "بنات كثيرات عملن فضلًا. أما أنت ففقت عليهن جميعًا" (أم31: 39). ولعله من هذا النص الإلهي، أخذت مديحة الكنيسة "نساء كثيرات نلن كرامات. ولم تنل مثلك واحدة منهن"...

هذه العذراء القديسة، كانت في فكر الله وفي تدبيره، منذ البدء.

ففي الخلاص الذي وعد به أبوينا الأولين، قال لهما إن "نسل المرأة يسحق رأس الحية" (تك3: 15). هذه المرأة هي العذراء، ونسلها هو المسيح، الذي سحق رأس الحية، على الصليب...




;jhf hgsd]m hgu`vhx lvdl ggljkd[ r]hsm hgfh ak,]m hgehge







آخر تعديل ملاك حمايه جرجس يوم 11-29-2013 في 02:24 PM.
رد مع اقتباس